"فيتش" تخفض تصنيف تونس إلى "CCC-" وسط أزمة تمويل

الوكالة: الخطوة تعكس عدم اليقين بشأن قدرة تونس على حشد التمويل الكافي لتلبية احتياجاتها المالية

time reading iconدقائق القراءة - 4
متسوقون في سوق بتونس - المصدر: بلومبرغ
متسوقون في سوق بتونس - المصدر: بلومبرغ
المصدر:بلومبرغ

خفضت "فيتش ريتينغز" (Fitch Ratings) تصنيف تونس أكثر إلى الدرجة عالية المخاطر "CCC-"، في ظل ما تواجهه الدولة التي تعاني ضائقة مالية من مصاعب في التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي من شأنه أن يضمن لها تمويلاً مهماً.

قالت وكالة التصنيف الائتماني أمس الجمعة في بيان إنَّ هذه الخطوة تعكس عدم اليقين بشأن قدرة تونس على حشد التمويل الكافي لتلبية احتياجاتها المالية الكبيرة.

خفضت الوكالة إصدارات تونس السيادية بالعملة الأجنبية على المدى الطويل إلى (CCC-) من (CCC+)، مما يظهر الإخفاق في تنفيذ الإجراءات اللازمة لبرنامج متفق عليه مع صندوق النقد، إذ تشتد الحاجة إليه لإتاحة التمويل الثنائي المرتبط.

كورونا وحرب أوكرانيا تضران تونس

تضررت تونس بشدة من جائحة كورونا وتداعيات الحرب في أوكرانيا. وكانت قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد قيمته 1.9 مليار دولار العام الماضي، لكنَّ الحكومة لم تنتهِ بعد من الإصلاحات الواسعة النطاق اللازمة للتوقيع، ومنها التخفيضات المؤلمة المحتملة في الإنفاق.

قالت "فيتش": "تصورنا الأساسي هو أن تتوصل تونس إلى اتفاق مع صندوق النقد بنهاية العام الجاري، لكنْ هذا متأخر كثيراً عن توقُّعاتنا السابقة، والمخاطر ما تزال مرتفعة".

انتقد الرئيس قيس سعيد ما أسماه بـ"الإملاءات" الأجنبية على الاقتصاد، مما يلقي بمزيد من الشك على اتفاق وشيك. في الوقت نفسه؛ فإنَّ محصول تونس من الحبوب في 2023 في طريقه ليكون الأصغر منذ 20 عاماً، ما قد يتطلب المزيد من الواردات التي ستزيد الضغط على احتياطياتها من العملات الأجنبية وسط تفاقم نقص الخبز.

صندوق النقد: التواصل مستمر مع تونس بشأن القرض رغم رفض الرئيس

تلفت محنة تونس الاقتصادية انتباه أوروبا. فمهد ثورات الربيع العربي لعام 2011 هي نقطة انطلاق رئيسية للعبور غير المشروع للبحر المتوسط، من قبل كل من التونسيين وغيرهم من القارة الأفريقية. والحكومة الإيطالية من بين من يخشون أن يؤدي الانهيار إلى مزيد من الهجرة.

ينتظر أن تقوم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني التي تعهدت بدعم تونس في محادثات صندوق النقد بزيارتها الثانية إلى تونس العاصمة في أقل من أسبوع غداً الأحد، إلى جانب نظيرتها الهولندية ورئيس المفوضية الأوروبية.

أبرز النقاط في تقرير "فيتش":

  • ستبلغ احتياجات التمويل الحكومية نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي، أو 7.7 مليار دولار في 2023، و14%، أو 7.4 مليار دولار، في 2024، نتيجة العجز المالي المرتفع وآجال استحقاق الديون الأكبر، محلياً وخارجياً.
  • تعتمد خطة السلطات الخاصة بتلبية احتياجاتها المالية على تمويل خارجي يتجاوز 5 مليارات دولار، علماً أنَّ أغلبه متوقف على برنامج صندوق النقد، وهو مبلغ ربما لن تحصل عليه تونس بالكامل في 2023، ففي السيناريو الأساسي، ستحصل على نحو 3.5 مليار دولار من الخارج، مما يوجد احتياجات تمويل محلية كبيرة.
  • من دون اتفاق مع صندوق النقد؛ يمكن أن تحصل تونس على نحو 2.5 مليار دولار من التمويل الخارجي في 2023 بشكل أساسي من الجزائر و"أفريكسيم بنك" (AfreximBank)، فضلاً عن قروض مشروعات من شركاء متعددي الأطراف ومنح من شركاء ثنائيين.
  • مصادر التمويل البديلة لعام 2024 غير واضحة.
  • يُتوقَّع أن يتقلص عجز الحساب الجاري إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2023 من 8.5% في 2022 مع تحسن مدفوع بانتعاش السياحة.
تصنيفات

قصص قد تهمك