ملاك أندية كرة القدم الأميركية يريدون تعديل قواعد الملكية

القواعد الحالية تمنع الشركات العامة والصناديق السيادية وصناديق الاستثمار المباشر من امتلاك أسهم في فرق الدوري

time reading iconدقائق القراءة - 6
لاعب يستعد بجوار شعار الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية المرسوم على أرض الملعب قبل مباراة بين \"سياتل سي هوكس\" و\"تامبا باي بوكانيرز \"في ميونيخ ، ألمانيا - المصدر: غيتي إيمجز
لاعب يستعد بجوار شعار الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية المرسوم على أرض الملعب قبل مباراة بين "سياتل سي هوكس" و"تامبا باي بوكانيرز "في ميونيخ ، ألمانيا - المصدر: غيتي إيمجز
المصدر:

بلومبرغ

تضغط مجموعة من ملاك الأندية في الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية من أجل السماح لصناديق الاستثمار المباشر ومؤسسات الاستثمار بشراء حصص في الأندية، في خطوة ربما تساعد على زيادة العروض عليها في وقت ارتفاع قيم الفرق المحترفة ارتفاعاً صاروخياً.

وفق تصريحات كثير من الأشخاص على معرفة مباشرة بالموقف، يعتزم ملاك الأندية ممارسة ضغوط تهدف إلى إقرار تعديلات على القواعد في الاجتماع السنوي للدوري الوطني لكرة القدم الأميركية.

رغم أن قواعد الملكية الجديدة ليست مُدرجة على جدول أعمال الاجتماع الدوري، الذي نُشر الأسبوع الماضي، فإن عدداً من الملاك ومستشاريهم يستعدون لاستغلال هذا الحدث –وهو فرصة استثنائية يتجمع فيها أقوى المسؤولين على الدوري في مكان واحد– بهدف إقناع الآخرين بضرورة دراسة التعديلات دراسة جدية في العام المقبل، بحسب الأشخاص.

فريق "بافالو بيلز" لكرة القدم الأمريكية يحصل على 600 مليون دولار لبناء ملعب جديد

طلب الملاك والمسؤولون التنفيذيون الذين تحدثوا إلى "بلومبرغ" عدم الكشف عن هوياتهم بسبب سرية المناقشات في هذا الأمر.

قال متحدث باسم الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية إن الاجتماع القادم لن يشهد أي نقاش رسمي بشأن الملكية.

تقييد قواعد الملكية

يلتزم الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية بتطبيق عدد من القواعد المتشددة عند ملكية فريق في الرياضات العالمية. وتقضي هذه القواعد بأن يستحوذ المستثمر الرئيسي في مجموعة من الملاك على ما لا يقل عن 30% من الأسهم في الصفقة، وهو ما يساوي من الناحية الواقعية حالياً سيولة نقدية بالمليارات. كذلك لا يسمح لمجموعة مالكة أن يتجاوز قوامها 25 شخصاً، فيما يُحظر على الشركات العامة والصناديق السيادية وصناديق الاستثمار المباشر امتلاك أسهم في الفرق.

ارتفعت قيم الفرق بمعدلات سريعة، ومثال ذلك أن فريق "واشنطن كوماندرز" معروض حالياً للبيع وقد يجذب نحو 7 مليارات دولار، ولذلك فإذا قام الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية بتخفيف قواعد الملكية، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة المنافسة.

يمكن أن يساعد ذلك أيضاً على تحقيق الهدف المعلن للدوري المتمثل في تنويع الفرق التي تحتل المراكز المتقدمة، مع توسيع حجم مجموعات الملكية بما يسمح لمزيد من المستثمرين بامتلاك حصص أقلية. ولا يضم الدوري، المكون من 32 فريقاً، حالياً أي ملاك من ذوي البشرة السوداء.

مستثمرون أمريكيون بصدد شراء حصة في نادي "كايزرسلاوترن" الألماني

تضم قائمة المهتمين بتقديم عرض شراء على "واشنطن كوماندرز" مؤسس "أمازون" جيف بيزوس، وهو ثالث أغنى شخص في العالم بثروة قدرها 122 مليار دولار، وهو الفريق الذي اشتراه دان سنايدر في عام 1999 مقابل 800 مليون دولار.

تضم القائمة أيضاً الملياردير جوش هاريس، الشريك المؤسس لشركة "أبولو غلوبال مانجمنت" (Apollo Global Management) الذي يدير شركته الخاصة حالياً.

هيمنة أثرياء العالم

يهيمن على الدوري عدد من أغنى أثرياء العالم. من بين هؤلاء ديفيد تيبر، وهو مالك نادي فريق كرة القدم الأميركي "كارولينا بانثرز" (Carolina Panthers) والذي تبلغ ثروته حالياً نحو 15.5 مليار دولار، وفقاً لمؤشر "بلومبرغ بليونيرز" لأثرياء العالم، في حين اشترى روب والتون، الذي ينتمي إلى واحدة من أغنى العائلات في العالم، نادي "دنفر برونكوس" (Denver Broncos).

في الوقت الذي لا يزال الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية متمسكاً بالملكية المحدودة، فقد فتح الاتحاد الوطني لكرة السلة باب التملك أمام صناديق الاستثمار المباشر في عام 2020، وفي أواخر العام الماضي سمح للصناديق السيادية وصناديق التقاعد والمؤسسات غير الربحية بتملّك حصص غير نشطة في الفرق المسجلة لديه.

كرة القدم الأميركية والعقارات تجعلان من توتنهام هدفاً جذاباً للاستحواذ

اشترت صناديق الاستثمار المباشر منذ ذلك الحين حصصاً في عدد من الأندية، بما في ذلك "فينيكس صنز" (Phoenix Suns) و"غولدن ستيت ووريورز" (Golden State Warriors).

توافر الطلب

جزء من المنطق وراء ذلك، رغم أنه ليس رسمياً، هو إتاحة الفرصة لمالكي الأسهم بالدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين، لبيع حصصهم للاستفادة من الارتفاع المستمر في الأسعار.

في الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية، يظل عدد من الأندية يخضع لملكية العائلة، مع توريث الحصص في بعض الأحيان إلى أفراد الأسرة الذين لديهم أسباب للتخارج في غضون مهلة قصيرة، سواء بسبب منازعات داخلية أو قضايا ضريبية.

أضاف الأشخاص المطلعون أن السماح لصناديق الاستثمار المباشر بالاستثمار في أندية الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية يمكن أن يساعد المالكين لحصص أقل على البيع في وقت قصير.

على الرغم من الأسعار القياسية، لا يعاني الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية من نقص في الطلب.

يمثل "دنفر برونكوس" أحدث نادٍ يجري بيعه، حيث اشترت مجموعة بقيادة والتون الفريق مقابل 4.65 مليار دولار.

في علامة على بعض التنوع، قام والتون، الابن الأكبر لمؤسس شركة "ولمارت" سام والتون، بمشاركة ميلودي هوبسون وكوندوليزا رايس ولويس هاميلتون، وهم من ذوي البشرة السوداء.

وريث "ولمارت" يقود المجموعة للاستحواذ على فريق "دنفر برونكوز"

لا يعارض الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية أي تغيير محتمل في قاعدة الملكية، ولكن ينبغي عليه أن يوازن بين رغبة فريق في الاستفادة من مصادر جديدة من رأس المال في مواجهة بعض أغنى الأشخاص في العالم الذين يتمتعون بالحصرية التي تأتي مع امتلاك أحد الفرق، حسبما أضاف الأشخاص.

على عكس الدوريات الكبرى الأخرى، مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، لا يوجّه اتحاد كرة القدم الأميركي استفسارات إلا إلى القليل من الملاك تتعلق بالشفافية المالية، ويضمن إيرادات من حقوق البث التلفزيوني بالمليارات دون الخوف من الهبوط إلى دوري أدنى.

نادراً ما يتم عرض الامتيازات للبيع، مما يزيد من جاذبية امتلاك بعض العلامات التجارية الأكثر شهرة في الولايات المتحدة والدوري ذاته.

تصنيفات

قصص قد تهمك