بعد استهداف "اللحوم".. هكذا يجب على أمريكا حماية حدودها السيبرانية

time reading iconدقائق القراءة - 3
استهدفت مجموعة قراصنة أكبر شركة لإنتاج وتعبئة اللحوم في العالم، في سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي ضربت عدة منشآت حيوية في أمريكا وأوروبا - المصدر: cookedphotos/iStockphoto
استهدفت مجموعة قراصنة أكبر شركة لإنتاج وتعبئة اللحوم في العالم، في سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي ضربت عدة منشآت حيوية في أمريكا وأوروبا - المصدر: cookedphotos/iStockphoto
المصدر:بلومبرغ - مقال رأي

في الشهر الماضي فحسب، كُشِف عن هجمات إلكترونية على شركة تصنيع أحذية فرنسية، ومكتبة إقليمية بالولايات المتحدة، وشركة توصيل إسبانية ناشئة.

لقد أفلتوا من اهتمامٍ واسع النطاق لأن الاضطرابات لم تؤدِّ إلى توقف إمدادات الزيت أو شرائح اللحم.

هجوم "كولونيال بايبلاين"

بعد هجوم فدية الشهر الماضي، أغلق أكبر خط أنابيب للبنزين في الولايات المتحدة، هرع المنظمون والمشرِّعون إلى مقر الكونغرس في "كابيتول هيل" لتنفيذ المتطلبات الجديدة.

لأكثر من عقدٍ من الزمن، نجحت شركات النفط ومشغلو خطوط الأنابيب، في صد محاولات تطبيق قواعد أكثر صرامة للأمن السيبراني.

وكما كتب "آري ناتر" و"جنيفر أ.دلوهي" من "بلومبرغ نيوز"، كانت غرفة التجارة الأمريكية من بين أولئك الذين عارضوا تشريعات عام 2012، التي من شأنها أن تُجبر شركات الطاقة على تشديد الأمن السيبراني، واصفة إياها بأنها شديدة القوة وواسعة النطاق بشكلٍ مفرط.

قد لا يكون لجماعات الضغط اليد العليا هذه المرة، ولكن حقيقة أن صناعة واحدة لديها القدرة على إحباط تشريع هي دليلٌ على اتباع نهج مجزأ.

يُعرِّضُ هذا الأمة بأكملها، بل العالم بأسره، إلى نقاط ضعف في الدفاعات، ومن المرجح أن يؤدي إلى نظامِ عشوائي، قد يستمر لعقود، ما سيسمح للمهاجمين بمواصلة العمل على أهداف جديدة.

هجمات بغرض طلب "الفدية" تتصاعد

تصاعدت هجمات برامج الفدية، التي تقفل أنظمة الكمبيوتر حتى دفع الفدية. وأجريت العديد من العمليات التي رأيناها في السنوات الأخيرة باستخدام مجموعة مماثلة من الأدوات التي طورها مهندسو البرمجيات الذين باعوها إلى المستخدمين النهائيين.

إنهم على غير معرفة إلى حدٍ كبير بالنسبة للصناعة أو الدولة التي تعمل فيها الضحية، ما يعني أن الحلول الخاصة بالهدف لن تفعل شيئاً يُذكر لمنع حدوث مشاكل في المستقبل.

بدلاً من ذلك، يجب أن تُحدد اللوائح المعايير المطلوبة في جميع الصناعات، والتي قد تشمل مراقبة نشاط الشبكة وتسجيله، وإجراءات ضمان تحديث البرامج، والإبلاغ عن الانتهاكات عند حدوثها.

يمكن لاستراتيجية عدم وجود روابط ضعيفة أن تساعد في تأمين الصناعات في الخارج عن طريق إجبار أي شركة تعمل في الولايات المتحدة على تلبية المعايير الأمريكية.

شركة "جي بي إس" على سبيل المثال، شركة برازيلية ولكن هذا الانقطاع الأخير أثر أيضاً على العمليات في أستراليا وكندا.

ضرورة تأمين جميع القطاعات

لا شك في أن خرق محطات الطاقة النووية أو الأنظمة العسكرية أخطر من معظم التوغلات الأخرى. ومع ذلك، يجب على المسؤولين الحكوميين، التنظيميين والتشريعيين، ألا يركزوا على قطاع أو آخر على أنه أمر بالغ الأهمية، وأن يدركوا أن الهجمات على أي شركة - سواء كانت مكتبة محلية أو مُقدم رعاية صحية - هي اعتداء على الاقتصاد الأمريكي بأكمله.

يمكن للولايات المتحدة أن تجعل حدودها السيبرانية أكثر أماناً، ولكن ليس إذا بدأ القادة في المحاباة وسُمح لجماعات الضغط باستغلال الضعف التشريعي.

هذا المقال لا يعكس موقف أو رأي "الشرق للأخبار"وهو منشور نقلا عن Bloomberg Mediaولا يعكس بالضرورة آراء مجلس تحرير Bloomberg أو ملاكها

قصص قد تهمك