الأمير الوليد يعكس مساره بشأن "تويتر" لأجل "الصديق الجديد" ماسك

time reading iconدقائق القراءة - 5
الأمير الوليد بن طلال - المصدر: بلومبرغ
الأمير الوليد بن طلال - المصدر: بلومبرغ
المصدر:بلومبرغ

استغرق الأمر أقل من ثلاثة أسابيع قبل أن ينتقل الأمير الوليد بن طلال آل سعود من مستثمر غاضب إلى داعم حاسم لاستحواذ إيلون ماسك على شركة "تويتر" بقيمة 44 مليار دولار.

قال الأمير الوليد على "تويتر" يوم الخميس، وذلك بعد وقت قصير من إعلان هيئة الأوراق المالية والبورصات أنه وافق على تحويل حصته البالغة 1.9 مليار دولار إلى "تويتر" المخصخصة: "من الرائع العمل معك يا صديقي "الجديد" إيلون ماسك". يُشار إلى أنه عندما عرض ماسك 54.20 دولار لسهم "تويتر" في أبريل، استخدم الأمير السعودي منصة التواصل الاجتماعي لرفض العرض، قائلاً إنه لم "يقترب" من القيمة الجوهرية للشركة.

في الحقيقة، ليس من الواضح بالضبط كيف نجح ماسك في التأثير على الملياردير السعودي –حيث سخر المؤسس المشارك لشركة "تسلا" في البداية– إلا أن التمسك بالشركة يتماشى مع ميل الأمير إلى التمسك بالرهانات رفيعة المستوى أثناء مراحل الصعود والهبوط.

يُذكر أن هذه الاستراتيجية أسفرت عن نتائج متباينة. حيث سطع نجم الوليد (67 عاماً) في دوائر وول ستريت في أوائل التسعينيات عندما ظهر كمنقذ لشركة "سيتي كورب" (Citicorp)، التي سبقت شركة "سيتي غروب"، والتي كانت تكافح بعد سلسلة من القروض المتعثرة. وارتفعت أسهمه بأكثر من 190% خلال العقد التالي. وعندما اندلعت الأزمة المالية في عام 2008، عزز الوليد بن طلال حيازته مع انخفاض سعر السهم، حيث يتم تداول أسهم "سيتي غروب" الآن بأقل من العُشر عما كانت ذروتها قبل الأزمة.

اقرأ أيضاً: تعود لـ2018.. نصوص تبرز مشاحنة إيلون ماسك مع محافظ الصندوق السيادي السعودي

كما تمسك برهان بقيمة 345 مليون دولار على "يورو ديزني" على الرغم من معاناتها لسنوات بشأن التدفقات النقدية ومشاكل الصورة، وساعد على إعادة رسملة مدينة ملاهي باريس المتعثرة في عام 2014. وفي اختبار قوي لإيمانه بالإدارة، وقف الوليد بجانب عائلة مردوخ أثناء فضيحة اختراق الهاتف عام 2012 في شركة "نيوز كورب"، حيث كان من بين أكبر المساهمين. وباع الأمير حصته في شركة "نيوز كورب" و"21 سينتشري فوكس" (21st Century Fox) التابعة لها بعد عدة سنوات.

معجب بالملياردير بافيت

صمّم الوليد أسلوبه في الاستثمار على غرار وارن بافيت، حيث أطلق على نفسه ذات مرة لقب المكافئ العربي لعراف مدينة أوماها. أما نسخته من شركة "بيركشاير هاثاواي" (Berkshire Hathaway) فهي شركة "المملكة القابضة" السعودية الضخمة المدرجة بالسوق وتمتلك حصصاً في أسهم الشركات القابضة والعامة في جميع أنحاء العالم. كما تشمل محفظته حصصاً في شركة الترفيه السعودية "روتانا"، و"سناب تشات"، و"ليفت". تُشكّل حصة الوليد البالغة 95% في شركة المملكة القابضة ما يزيد قليلاً عن نصف ثروته البالغة 16.4 مليار دولار، وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات. كما لم يقم ببيع أي أسهم منذ طرح الشركة للاكتتاب العام الأولي عام 2007.

فضلاً عن ذلك، شارك الوليد في "تويتر" في عام 2011، قبل عامين من طرح الشركة للاكتتاب العام، باستثمار قدره 300 مليون دولار. ووفقاً لصفقاته النموذجية، استثمر الوليد باسمه ومن خلال شركة "المملكة القابضة"، وهو ليس عضواً في مجلس الإدارة، وهو مستثمر غير مدير في الأساس.

الوليد بن طلال و"قطر القابضة" و"بينانس" يمولون إيلون ماسك لشراء "تويتر"

يُشار إلى أنه بعد رفض الوليد للعرض في البداية، سأل ماسك -على "تويتر" بالطبع- عن موقف المملكة العربية السعودية من حرية التعبير الصحفي. حيث تحتل البلاد المرتبة 166 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة لهذا العام، وتأتي بمرتبة واحدة بعد هندوراس. كما تضاعف عدد الصحفيين والمدونين المسجونين بمقدار ثلاثة أضعاف منذ عام 2017، وهو العام الذي تقلد فيه الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد. في حين لم يُغرّد الوليد بالرد.

الجدير بالذكر أن منصة "تويتر" اكتسبت قوة جذب في وقت مبكر بين الشباب في المملكة العربية السعودية، الذين اعتمدوا على الوسيلة كأداة مرحب بها في بلد تسيطر فيه الحكومة على وسائل الإعلام التقليدية. وبحسب ما تردد، استخدمت خدمة "تويتر" لمراقبة منتقدي النظام.

ولطالما كان الوليد داعماً صريحاً لجهود التحديث التي يتبناها الأمير محمد، مثل منح المرأة السعودية الحق في القيادة، إلا أن مكانته على صعيد الاستثمار العالمي تلاشت إلى حد ما منذ اعتقاله في حملة ولي العهد لمكافحة الفساد في عام 2017. وقد أُطلق سراحه بعد 83 يوماً من السجن فور التوصل إلى اتفاق غير محدد مع الحكومة.

تصنيفات

قصص قد تهمك