3 مسؤولين بـ"الفيدرالي": مستمرون في زيادة الفائدة حتى يتراجع التضخم

time reading iconدقائق القراءة - 5
    مبني \"مارينر إس إيكلس\" حيث مقر بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة. - المصدر: بلومبرغ
    مبني "مارينر إس إيكلس" حيث مقر بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة. - المصدر: بلومبرغ
    المصدر:

    بلومبرغ

    أكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التزامهم التغلب على التضخم فيما بقوا غامضين حيال مقدار زيادتهم لسعر الفائدة الأساسي الشهر المقبل، ليواصلوا ما بدأوه خلال عطلة نهاية الأسبوع في جاكسون هول.

    كرر ثلاثة رؤساء لفروع إقليمية لبنك الاحتياطي الفيدرالي قولهم في تصريحات منفصلة الثلاثاء إنّ الحد من الأسعار الأعلى منذ ما يقارب 40 سنة كان على رأس أولوياتهم، إذ وافق جون ويليامز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك على أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الزيادة فوق 3.5% عند مرحلة ما لبلوغ هدفهم.

    الزيادة مستمرة

    قال ويليامز خلال مقابلة عبر الإنترنت مع صحيفة "وول ستريت جورنال" عارض فيها رهانات السوق على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيقلص أسعار الفائدة السنة المقبلة: "أنت بحاجة إلى تجاوز ذلك بقليل، أو بعض الشيء، لأنك لا تسعى للوصول إلى الحياد فقط، بل تسعى أيضاً لإعادة الطلب ليتوافق مع العرض، وسيأخذ الأمر بعض الوقت قبل أن أتوقع رؤية تعديلات هبوطية لأسعار الفائدة".

    لفت رئيس البنك جيروم باول وزملاؤه بمجلس الإدارة انتباه المستثمرين إلى إصرارهم على المضي قدماً في زيادة أسعار الفائدة حتى يتراجع التضخم.

    طالع أيضاً: باول: التزام "الاحتياطي الفيدرالي" محاربة التضخم "غير مشروط"

    أعلن الرئيس في كلمة ألقاها الجمعة الماضي في منتدى سنوي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنغ أن خفض ضغوط الأسعار نحو هدفهم الذي يبلغ 2% استحوذ على تركيزهم بالكامل، وأنهم لن يُفاجَأوا رغم ذلك من احتمالية أن ينجم عن ذلك متاعب للأُسَر الأميركية والشركات.

    سياسة انكماشية

    قال ويليامز، عضو أساسي في فريق قيادة باول، إنّ البيانات الأخيرة المتعلقة بالتضخم كانت مشجعة لكن الأسعار ما زالت ترتفع بسرعة هائلة، فيما بقيت سوق العمل قوية. على إثر ذلك، يحتاج بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة أسعار الفائدة إلى مستوى "انكماشي"، ما يعني أنهم يكبتون الاقتصاد.

    أضاف: "سنحتاج إلى سياسة انكماشية لبعض الوقت. لا يُعَدّ ذلك شيئاً سنقوم به لفترة وجيزة للغاية ثم نعدل المسار، وأرى أننا نحتاج إلى التمسك نوعاً ما بموقف السياسة النقدية الحالية لكبح جماح التضخم. سيستغرق التوفيق بين الطلب والعرض وقتاً أطول، وسيستمر الأمر خلال السنة المقبلة".

    اقرأ المزيد: "العريان": الفيدرالي متأخر جداً في تحركاته ولا ينبغي أن "تطرف له عين"

    زاد مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في الاجتماعين الأخيرين لهم، وقال باول إن زيادة ضخمة أخرى استثنائية بهذا القدر قد تُطرح للنقاش عند اجتماعهم خلال الفترة من 20 إلى 21 سبتمبر المقبل.

    يقول صنّاع السياسة النقدية إنّ البيانات الاقتصادية ستحدد القرار، بما فيها تقرير الوظائف المنتظر الجمعة المقبل، وتحديث آخر لأسعار المستهلكين الذي سيصدر بغضون أسابيع محدودة.

    عزف رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين، متحدثاً في أثناء فعالية منفصلة في هنتنغتون بولاية فيرجينيا الغربية، على وتر حازم مشابه دون توضيح لما يعنيه ذلك بالنسبة إلى مقدار الزيادة القادمة لسعر الفائدة.

    تذبذب التضخم

    قال باركين الثلاثاء: "نحن ملتزمون إعادة التضخم إلى هدفنا المتمثل في 2%، وسنفعل ما يستلزمه الأمر للوصول إلى ذلك، وأتوقع أن تتذبذب مستويات التضخم على مسار العودة إلى الهدف الخاص بنا".

    يتسارع مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى ما يزيد على ثلاثة أضعاف هذا المستوى ليصل إلى 6.3% خلال 12 شهراً حتى يوليو الماضي، مقترباً من أسرع وتيرة منذ 40 سنة. أوضح باركين أن السياسة النقدية تُحدِث تأثيراً متأخراً، "لذلك لا أتوقع أن يتراجع ​​التضخم فوراً".

    طالع المزيد: هل أسعار الفائدة الأميركية محايدة؟.. الأسواق تأمل ذلك بالتأكيد

    اعتبر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، في مقال نُشر على موقع بنكه الإلكتروني، أن مهمة الحد من التضخم "راسخة"، لكنه قال أيضاً إنه سيكون منفتحاً على خفض وتيرة الزيادات إذا هبطت الأسعار.

    قال بوستيك: "البيانات الصادرة -إذا أظهرت بصورة جلية أن التضخم بدأ في التباطؤ- قد تمنحنا سبباً للتراجع عن زيادة سعر الفائدة 75 نقطة أساس، وقد تحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي، وسيستمر في التحرك بسرعة ولكن بحذر لإعادة التضخم نحو هدفنا البالغ 2%".

    تصنيفات

    قصص قد تهمك