بتكوين تتخطى 30 ألف دولار لأول مرة منذ يونيو 2022

العملة المشفرة لا تزال تتداول بأقل من 50% عن أعلى مستوى حققته في نوفمبر 2021

شعار "بتكوين" ظاهر في أحد شوارع هونغ كونغ، الصين
شعار "بتكوين" ظاهر في أحد شوارع هونغ كونغ، الصين المصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ
تعديل مقياس القراءة
ع ع ع

ارتفع سعر بتكوين فوق 30 ألف دولار لأول مرة منذ يونيو 2022، لتصل مكاسبه إلى أكثر من 80% منذ بداية العام.

يعد الصعود أكثر حدة من مكسب نسبته 20% تقريباً في مؤشر ناسداك 100، والذي تميل عملة بتكوين إلى التحرك معه جنباً إلى جنب. وبينما عوضت العملة بعض خسائر عام 2022 بعد سلسلة من الأزمات المرتبطة بالعملات المشفرة، لاتزال أقل بما يتجاوز 50% عن أعلى مستوى لها على الإطلاق في نوفمبر 2021.

"مستوى 30 ألفاً مهم جداً لأسباب فنية وأساسية"، وفق ماتي جرينسبان الرئيس التنفيذي لشركة كوانتم إيكونوميكس. "مستوى المقاومة كان مرتقباً منذ ثلاثة أسابيع متتالية وجرى اختراقه الآن أخيراً. هذه هي المرة الأولى التي نتجاوز فيها هذا المستوى منذ انهيار تيرا/ لونا، وثري كابيتال أروز. وهذا يعني في الأساس أن السعر قد تعافى تماماً من أزمة سلسيوس، وإف تي إكس، والحملة الأميركية من قبل المنظمين".

من المؤكد أنَّ صناعة العملات المشفرة لا تزال تواجه تدقيقاً هائلاً. قالت "كوين بيس غلوبال" (Coinbase Global) إنها تلقت إشعاراً من لجنة الأوراق المالية والبورصات تعلن فيه عزمها على اتخاذ إجراء تنفيذي. رفعت اللجنة دعوى قضائية ضد أحد رجال العملات المشفرة وهو جاستن صن بزعم انتهاكه لقواعد الأوراق المالية في قضية قال صن إنها تفتقر إلى الدلائل. وفي أماكن أخرى، رفعت لجنة تداول السلع الآجلة في الولايات المتحدة دعوى قضائية ضد تشانغبينغ جاو مؤسس "باينانس" وبورصته لتداول العملات المشفرة بسبب انتهاكات مزعومة للوائح المشتقات، وردت باينانس قائلة إنها لا تتفق مع العديد من توصيفات اللجنة.

لكن حتى مع هذه الانتكاسات، اكتسب ارتفاع بتكوين قوة خلال الشهر الماضي بعد انهيار ثلاثة بنوك أميركية، مما أعاد إحياء الرواية بين داعمي بتكوين التي تشير إلى أنَّ العملة الرقمية توفر بديلاً أكثر جاذبية للتمويل التقليدي.

علاوة على ذلك، يقول المحللون إنَّ انخفاض السيولة إلى أدنى مستوى لها في 10 أشهر، بعد أن فقد صناع السوق الوصول إلى القنوات المصرفية الأميركية التي قدمتها شركة "سيلفرغيت كابيتال"، و"سنغنتشر بنك" قد يفسر أيضاً الارتداد، حتى لو كان تبريراً جزئياً. مع انخفاض حجم التداول، يمكن أنْ يكون تغير الأسعار أكثر حدة.

قال ستراهينجا سافيك رئيس قسم البيانات والتحليلات في "إف أر إن تي فينانشيال" (FRNT Financial) "دفاتر الطلبات ضعيفة ونشاط التداول منخفض". "في ظل هذه الظروف، من الممكن أن نرى حركة السعر لكن يصعب إرجاع هذه الحركة لسبب واحد".