شركات السيارات تواجه عاماً صعباً بسبب التكلفة وتراجع الطلب

تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا وحرب الأسعار وتراجع الطلب على المركبات الكهربائية عوامل تفاقم أزمات القطاع

time reading iconدقائق القراءة - 4
عميل يتفحص الجزء الداخلي من سيارة \"بي إم دبليو\" الكهربائية طراز \"آي 7\" في معرض الشركة في برلين - المصدر: بلومبرغ
عميل يتفحص الجزء الداخلي من سيارة "بي إم دبليو" الكهربائية طراز "آي 7" في معرض الشركة في برلين - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

تحذر شركات السيارات في أنحاء أوروبا وآسيا من عام مليء بالتحديات، في ظل تأثر الأرباح بارتفاع التكاليف وتراجع الطلب على المركبات الكهربائية.

قالت شركة "مرسيدس" اليوم الأربعاء إنها ستبيع السيارات التي تعمل بمحرك الاحتراق الداخلي لمدة أطول من المتوقع، في ضوء المبيعات المخيبة للمركبات الكهربائية. فيما تعوّل "تويوتا" -التي تتوقع تراجع الأرباح التشغيلية بمقدار الخُمس خلال السنة المالية الجارية- على السيارات الهجينة لتعويض أثر خفض الإنتاج. أما "بي إم دبليو"، فأشارت إلى مشكلات، من بينها ارتفاع تكاليف التصنيع، رغم تحسن أدائها فيما يخص المركبات الكهربائية.

أزمات القطاع تتفاقم

تفاقمت أزمات القطاع نتيجة استمرار التضخم وضعف النمو الاقتصادي في معظم دول أوروبا، والتعافي الممتد للاقتصاد في الصين، حيث تضر التخفيضات الكبيرة على أسعار المركبات الكهربائية بالمُصنعين.

قال المدير المالي لشركة "تويوتا" يويتشي ميازاكي: "حدة حرب الأسعار في الصين تتصاعد كل يوم. سيتوجب علينا أن نستمر في تحمل الوضع لعدة سنوات حتى يتوافر لدينا مزيد من المركبات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات يمكننا طرحها بالأسواق".

اقرأ أيضاً: "زيكر" الصينية تستهدف 368 مليون دولار من الطرح في أميركا

أعلنت "مرسيدس" في أبريل الماضي تراجع الأرباح نتيجة التحول في إنتاج الطرازات وضعف الطلب على المركبات الكهربائية، فيما أشارت "فولكس واجن" و"ستيلانتيس" أيضاً إلى بداية بطيئة للعام الجاري.

بالطبع، أكدت معظم شركات صناعة السيارات توجيهاتها للعام بأكمله، فيما توقعت صانعة قطع الغيار الألمانية "كونتيننتال" (Continental) اليوم الأربعاء تحسن الأرباح في النصف الثاني من العام، بفضل زيادة الأسعار وخفض التكلفة.

شركات سيارات تؤجل طرح منتجات

ارتفعت مبيعات "بي إم دبليو" من المركبات الكهربائية 28% خلال الربع الأول، بعدما طرحت العلامة التجارية الألمانية مجموعة من الطرز التي تعمل بالبطارية شبيهة بطرازاتها التي تعمل بالبنزين.

إلا أن العديد من شركات السيارات تأثرت بتراجع الطلب على المركبات الكهربائية بعد إنهاء الحكومة دعماً كبيراً للتكنولوجيا، ما يقلل من جاذبية المركبات الكهربائية الأعلى سعراً بدرجة أكبر. كما أن نقص البنية التحتية للشحن ما يزال سبباً في انحسار اهتمام المشترين المحتملين.

اقرأ أيضاً: "تويوتا" تسجل مبيعات ومستويات إنتاج قياسية بفضل قوة الطلب

قالت المديرة المالية لشركة "كونتيننتال"، كاتيا غارسيا فيلا، في حوار هاتفي مع "بلومبرغ": "بعض عملائنا أرجؤوا إصدار المنتجات بشكل عام، والأمر سيان في مجال المركبات الكهربائية الجديدة. تسبب ذلك في تأخيرات في زيادة إنتاجنا".

أطلع الرئيس التنفيذي لشركة "مرسيدس"، أولا كالينيوس، المساهمين اليوم الأربعاء على أن صانعة طراز "كلاس-إس" (السيدان) ستواصل إنتاج السيارات التي تعمل بمحرك الاحتراق الداخلي والمركبات الهجينة "خلال العقد المقبل" في حال وجود طلب عليها.

السيارات التقليدية تحقق أرباحاً أعلى

ما تزال المركبات الكبيرة التي تعمل بمحرك الاحتراق الداخلي تحقق أعلى الأرباح، حيث كانت "فيراري" و"بورشه" من بين الشركات التي تباهت بتحقيق أعلى عائدات. وفي ضوء عدم تخلي الصين تدريجياً عن بيع السيارات الجديدة التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي حتى 2060، ما تزال شركات السيارات الفاخرة ترى فرصة لمنتجاتها الشهيرة في أكبر سوق للسيارات في العالم.

رغم خطر انحراف التحول إلى المركبات الكهربائية عن المسار المحدد، فإن شركات السيارات ماضية في تنفيذ خططها بلا تغيير.

تراجع الطلب ليس نهاية العالم

أشارت "تويوتا" إلى التزامها تجاه المركبات الكهربائية في المدى الطويل، وأنها تعتزم استثمار 500 مليار ين أخرى (3.2 مليار دولار) في خطط لخفض انبعاثات الكربون وتطوير برمجيات من الجيل الجديد.

رغم النتائج المخيبة التي أعلنتها "فيراري" يوم الثلاثاء، وإخفاقها في رفع توقعاتها، تبني الشركة مصنعاً في إيطاليا لإنتاج المركبات الهجينة والكهربائية، سيكون معداً للعمل في الشهر المقبل. وتعتزم "بي إم دبليو" و"مرسيدس" طرح جيل جديد من المركبات الكهربائية ذات التكنولوجيا المُطورة في نصف العقد تقريباً.

قال توماس شيفر، مدير علامة "فولكس واجن" التجارية، يوم الأربعاء في مؤتمر نظمته صحيفة "فاينانشال تايمز" في لندن، إن الطلب على المركبات الكهربائية "تباطأ إلى حد ما، لكن الوضع ليس بذلك السوء".

تصنيفات

قصص قد تهمك