الديزل يواجه ركوداً وسط تراجع تشغيل المصافي بسبب ضعف الطلب

أرباح المصافي الآسيوية تقترب من أدنى مستوى خلال عام وتتهاوى بحدة في أميركا وأوروبا

time reading iconدقائق القراءة - 4
مضخة وقود الديزل في محطة وقود تابعة لشركة \"ريبسول\" بمنطقة سانتا بيربيتوا دي موغودا، برشلونة، إسبانيا - المصدر: بلومبرغ
مضخة وقود الديزل في محطة وقود تابعة لشركة "ريبسول" بمنطقة سانتا بيربيتوا دي موغودا، برشلونة، إسبانيا - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

تراجعت عائدات إنتاج الديزل بحدة خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث تجاوزت إمدادات الوقود الصناعي ووقود النقل الطلب، مما دفع شركات التكرير إلى خفض معدلات التشغيل والتركيز بدلاً من ذلك على إنتاج البنزين ووقود الطائرات.

وكان فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي أدفأ من المتوقع، لتظل المخزونات بذلك مرتفعة نسبياً، فيما كان الطلب الصناعي فاتراً. وفي الصين، بدأت شعبية الشاحنات العاملة بالغاز الطبيعي المسال في التزايد فيما قد يكون بداية تحول هيكلي طويل الأمد في الاستهلاك.

انخفضت أرباح شركات التكرير الآسيوية من إنتاج الديزل من نحو 29 دولاراً للبرميل في أوائل فبراير إلى حوالي 15 دولاراً، وهي قريبة من أدنى مستوياتها خلال عام. وتهاوت بحدة أيضاً في الولايات المتحدة وأوروبا خلال الفترة نفسها، بالرغم من تسجيلها انتعاشاً طفيفاً هذا الشهر.

توقعات بناءة

قال بريان مانديل، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والتجارة بشركة "فيليبس 66" (Philips 66)، في مكالمة حديثة للأرباح رداً على سؤال حول الديزل: "بدأنا نشهد انخفاض معدلات التشغيل في أوروبا وآسيا"، ولا تزال شركة تكرير النفط "بناءة" في توقعاتها التي تشير إلى ارتفاع الطلب على البنزين خلال موسم القيادة الصيفي وتحسن استهلاك وقود الطائرات.

ويختلف ذلك كثيراً عما كان عليه الحال قبل عامين عندما ارتفعت أسعار الديزل بسبب مخاوف الإمدادات عقب الحرب الروسية على أوكرانيا.

تشكل هجمات الطائرات المُسيرة في الأشهر الأخيرة على مصافي التكرير في روسيا، وهي منتج رئيسي للوقود، تهديداً محتملاً للإنتاج إذا تسارعت، لكن حتى الآن تمكنت التحديات الديناميكيات غير المواتية بين العرض والطلب من تجاوزها.

صادرات الديزل الروسي تواصل التراجع عقب هجمات الطائرات المسيرة

وعزا يوجين لينديل، رئيس وحدة المنتجات المكررة في شركة الاستشارات "إف جي إي"(FGE)، ضعف الديزل في أوروبا إلى ارتفاع التدفقات الأميركية إلى المنطقة وانخفاض أسعار الشحن، الذي جعل وقود آسيا أرخص.

وأوضح: "كنا على حافة جولة أوسع من خفض معدلات التشغيل، لكن تحسن فرق السعر بين النفط الخام ومنتجات مثل زيت الوقود والنافتا، بجانب فروق أسعار الديزل المستقرة، قدمت صورة عامة أفضل قليلاً لهامش الربح".

الديزل يتضرر

في الصين، لا يبشر ارتفاع مبيعات الشاحنات العاملة بالغاز الطبيعي المسال بالخير بالنسبة للديزل على المدى الطويل. وشكلت المركبات الثقيلة نحو 30% من المبيعات في أكبر مستورد للنفط في العالم خلال مارس، مع الإقبال السريع على اتباع مسار مماثل للسيارات الكهربائية قبل عامين، بحسب شركة "ميستيل أويلكيم" (Mysteel Oilchem).

ذكر محللو مجموعة "غولدمان ساكس"، بمن فيهم كالوم بروس ودان سترويفن، في مذكرة هذا الشهر، أن أسطول الشاحنات العاملة بالغاز الطبيعي المسال في الصين يمثل الآن 800 ألف برميل يومياً من نواتج التقطير، كما أن سوق الغاز الطبيعي العالمية الهابطة دفعت الأسعار الآسيوية بشكل مستدام إلى مستوى أدنى من سعر الديزل الإقليمي.

ضعف سوق الديزل العالمية يهدد النفط

وقال سترويفن في مقابلة إن غالبية ضعف الديزل يأتي من تضاؤل الطلب في الصين، فقد كان إنتاج الديزل مرتفعاً بشكل خاص العام الماضي، وهذه الإمدادات الإضافية تؤثر على السوق.

في الوقت نفسه، أثرت زيادة القدرة الإنتاجية للديزل في مصافي آسيا والشرق الأوسط على المدى القصير وربما يكون لها تأثير طويل الأمد. وأوضح "غولدمان ساكس" في المذكرة إن إنتاج النفط المكرر في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفع بنحو 400 ألف برميل يومياً في الربع الأول مقارنة بالعام السابق.

قال آلان غيلدر، نائب رئيس أسواق التكرير والكيماويات والنفط لدى "وود ماكنزي" (Wood Mackenzie): "بالنظر إلى ضعف المنتجات المكررة، تُعد المصافي التي تتمتع بأعلى إنتاجية من نواتج التقطير الأكثر تضرراً، وهذا يظهر في أوروبا وآسيا"، وظهر انخفاض هوامش الديزل بشكل مفاجئ في الآونة الأخيرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك