تباطؤ التضخم يقود قرارات أسعار الفائدة في مجموعة السبع

المملكة المتحدة وكندا واليابان تنشر بيانات أسعار المستهلكين خلال الأسبوع

time reading iconدقائق القراءة - 12
متسوقون يدخلون محطة مترو أنفاق أكسفورد سيركس لندن في وسط لندن، المملكة المتحدة، يوم الجمعة، 10 مايو 2024 - المصدر: بلومبرغ
متسوقون يدخلون محطة مترو أنفاق أكسفورد سيركس لندن في وسط لندن، المملكة المتحدة، يوم الجمعة، 10 مايو 2024 - المصدر: بلومبرغ
المصدر:

بلومبرغ

ستقود البيانات المتعلقة بالتضخم عبر مجموعة الدول السبع محافظي بنوكها المركزية لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن أسعار الفائدة في يونيو، بينما يجتمعون في إيطاليا لمناقشة حالة الاقتصاد العالمي.

وبعد أيام من كشف البيانات الأميركية عن نمو أسعار المستهلكين بشكل أقل من المتوقع، ستنشر المملكة المتحدة وكندا واليابان أرقامها لشهر أبريل والتي من المرجح أن تسير في الاتجاه نفسه. وفي الوقت ذاته، سيقدم تقرير الأجور في منطقة اليورو أيضاً أدلةً رئيسيةً يسترشد بها صناع السياسات.

ستكون كندا الأولى يوم الثلاثاء. وفي حين قلص المتعاملون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في اجتماع يونيو إلى أقل من 50% بعد بيانات الوظائف الأخيرة الأقوى من المتوقع، فإن تراجع التضخم الأساسي للشهر الرابع على التوالي من شأنه أن يبقي الباب مفتوحاً للخفض.

اقرأ أيضاً: اقتصاد بريطانيا يتجاوز الركود ويحقق نمواً أعلى من المتوقع

وفي اليوم التالي، من المرجح أن يتباطأ نمو أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة بشكل كبير، بأكثر من نقطة مئوية، ليقترب من مستوى 2% الذي يستهدفه مسؤولو بنك إنجلترا. ومع صدور قراءة شهرية أخرى عشية اجتماع بنك إنجلترا في 20 يونيو، فإن الأدلة المستمرة على تبدد التضخم يمكن أن تمنح صناع السياسات كل التشجيع الذي يحتاجون إليه لخفض تكاليف الاقتراض هناك أيضاً.

ويوم الخميس، سينشر البنك المركزي الأوروبي أرقام الأجور، وهي البيانات التي يراها ضرورية للحكم على آليات الأسعار الأساسية. وربما لم يتباطأ نمو الأجور المتفاوض عليها بشكل ملحوظ منذ نهاية العام الماضي، مما يزيد من ضرورة الحذر مع استعداد المسؤولين لخفض أسعار الفائدة على نطاق واسع في 6 يونيو، وربما المزيد من التيسير النقدي بعد ذلك.

"نشرت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا بالفعل بيانات تشير إلى ارتفاع الأجور المتفاوض عليها 4.3% على أساس سنوي في منطقة اليورو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وهذا مجرد تباطؤ طفيف عن 4.5% المسجلة في الربع الرابع من 2023. ومن غير المرجح أن تمنع وتيرة الزيادة شبه الثابتة البنك المركزي الأوروبي من خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى في يونيو، لكنها ستبقي صناع السياسات في حالة من القلق بشأن الالتزام بمزيد من التيسير". —ديفيد باول، كبير الاقتصاديين في منطقة اليورو

رأي "بلومبرغ إيكونوميكس":

هل ترفع اليابان الفائدة؟

قد تظهر بيانات تصدر في اليابان يوم الجمعة أن نمو أسعار المستهلكين، باستثناء المواد الغذائية الطازجة، سيتراجع إلى 2.2% مقارنة بالعام السابق، انخفاضاً من 2.6% في مارس. ومن المتوقع أن يتراجع مقياس أوسع للتضخم يستثني أسعار الطاقة وكذلك المواد الغذائية الطازجة إلى 2.5% بعد انخفاضه إلى أقل من 3% في مارس للمرة الأولى منذ نوفمبر 2022.

اقرأ أيضاً: انكماش الاقتصاد الياباني بسبب خفض إنفاق المستهلكين والشركات

غير أنه من المرجح أن يتوصل مسؤولو بنك اليابان إلى استنتاجات مختلفة عن أقرانهم، مع مواصلة هذه القراءات تسجيلها هدف التضخم البالغ 2% أو تفوقها عليه للشهر الـ25 على التوالي. وعلى هذا النحو، فإنها ستدعم قضية رفع سعر الفائدة في وقت مبكر ربما في 14 يونيو وفي موعد أقصاه أكتوبر، حيث يعمل الين الضعيف كعامل خطر لتحرك مبكر.

ستصدر هذه البيانات على خلفية اجتماع لوزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية في منتجع ستريسا الواقع على ضفاف بحيرة بشمال إيطاليا. ويبرز الاقتصاد العالمي على جدول الأعمال، مما يتيح للمسؤولين الفرصة للتفكير في التوقعات المتباينة عبر الأطلسي لأسعار الفائدة، ففي حين تميل أوروبا وكندا نحو الخفض، تظل الولايات المتحدة على مسار أسعار فائدة عالية لفترة أطول في الوقت الحالي.

الولايات المتحدة وكندا

في أماكن أخرى، سيصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماعه الأخير، ومن المرجح أن تقرر بنوك مركزية من نيوزيلندا إلى تركيا الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير.

ومن المقرر أن ينشر مجلس الاحتياطي الفيدرالي تقريراً عن اجتماع صناع السياسات في الفترة من 30 أبريل إلى 1 مايو. وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب ذلك الاجتماع، أشار رئيس البنك جيروم باول إلى أن أسعار الفائدة من المحتمل أن تظل عالية لفترة أطول بسبب ضغوط الأسعار المستمرة.

اقرأ أيضاً: باول يرجح إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول

ومنذ ذلك الحين، ردد العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تصريحات مماثلة، مشيرين إلى الحاجة إلى المزيد من الأدلة على أن التضخم يتجه بشكل مستدام نحو هدف البنك البالغ 2%.

ومن المقرر أن يكون نائب الرئيس فيليب جيفرسون من بين أعضاء محافظي المركزي الأميركي الذين سيتحدثون أو يدلون بتصريحات في الأسبوع المقبل. ومن المقرر أن يتحدث عضو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر يوم الثلاثاء عن التوقعات والسياسات الاقتصادية.

الاقتصاد الأميركي

يعتبر جدول البيانات الخاصة بالاقتصاد الأميركي محدوداً نسبياً، مع صدور تقارير عن مبيعات المنازل المملوكة مسبقاً لشهر أبريل يوم الأربعاء، والمنازل الجديدة في اليوم التالي. ولم تشهد مشتريات المنازل القائمة تغيراً يذكر عن الشهر السابق، في حين من المتوقع أن تتراجع عمليات توقيع العقود على المنازل الجديدة مع عودة معدلات الرهن العقاري إلى ما فوق 7%.

وفي يوم الجمعة، ستتضمن بيانات طلبيات وشحنات السلع المعمرة لشهر أبريل نظرةً ثاقبةً على شهية الشركات للاستثمارات الرأسمالية. وستصدر جامعة ميشيغان أيضاً قراءتها النهائية لثقة المستهلكين في مايو.

وفي كندا، تصدر بيانات التضخم في بدايات الأسبوع، فيما ستصدر أرقام مبيعات التجزئة في مارس يوم الجمعة، مما يوفر نظرة ثاقبة على قوة الاستهلاك. وقد نشر أكبر بنكين في كندا بالفعل تحليلات لبيانات بطاقات الائتمان والخصم للعملاء التي تشير إلى تباطؤ في الإنفاق.

اقرأ أيضاً: الصين تطلق حزمة إنقاذ واسعة النطاق لدعم سوق الإسكان

آسيا

من المتوقع أن يبقي بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة القياسية للرهن العقاري ثابتة في بداية الأسبوع، مع إبقاء سعر الفائدة الرئيسي على القروض لخمس سنوات عند 3.95% وسنة واحدة عند 3.45%.

علاوة على ذلك، تتوقع السوق تخفيضات متواضعة في سعر الفائدة الرئيسي في وقت ما خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، حيث يهدف بنك الصين المركزي إلى زيادة الدعم لقطاع العقارات.

نيوزيلندا وإندونيسيا

في نيوزيلندا، من المرجح أن يحافظ البنك المركزي على موقفه المتشدد يوم الأربعاء حتى بعد أن هدأت توقعات التضخم، إذ ارتفعت أسعار المستهلكين في الربع الأول أكثر من المتوقع.

وفي أماكن أخرى، مع المتوقع أن يبقي البنكان المركزيان في إندونيسيا وكوريا الجنوبية أسعار الفائدة دون تغيير، بينما يتطلعان إلى تخفيضات محتملة في وقت لاحق من هذا العام، وينشر بنك الاحتياطي الأسترالي محضر اجتماع السياسة في مايو.

كما تنشر سنغافورة وهونغ كونغ وماليزيا بيانات التضخم الاستهلاكي. وتصدر في أستراليا واليابان والهند مؤشرات مديري المشتريات لشهر مايو، وتنشر اليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا إحصاءات تجارية.

اقرأ أيضاً: لاغارد: إشارات على تعافي اقتصاد منطقة اليورو

أوروبا، الشرق الأوسط، أفريقيا

ستصدر مؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو والمملكة المتحدة يوم الخميس، مما يعطي لمحة عن قوة نشاط التصنيع والخدمات في منتصف الربع الثاني.

كما سيصدر مؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو في ذلك اليوم، في حين تأتي القراءة الأخيرة لمبيعات التجزئة في بريطانيا في اليوم التالي.

ويلقي محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي محاضرة في لندن يوم الثلاثاء تكريماً لصانع السياسة السابق تشارلز جودهارت. في الوقت نفسه، ستكون وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في فرانكفورت للحصول على الدكتوراه الفخرية في حدث تحضره رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ووزير المالية الألماني كريستيان ليندنر.

وبعد تخفيض سعر الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر، سيتحدث العديد من مسؤولي البنك المركزي السويدي هذا الأسبوع، بدءاً من الاثنين مع المحافظ إريك ثيدين.

جنوب أفريقيا

وعلى الطرف الآخر من المنطقة الأوسع، من المتوقع أن تظهر بيانات يوم الأربعاء أن معدل التضخم في جنوب أفريقيا ظل ثابتاً عند 5.3%.

من المقرر أن تتخذ 4 بنوك مركزية قرارات رئيسية:

· تستعد المجر لخفض أعلى سعر فائدة في الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء، في ما وصف بأنه الخطوة قبل الأخيرة قبل نهاية دورة التيسير النقدي في البلاد.

· وفي اليوم نفسه، من المقرر أن يرفع صناع السياسة في نيجيريا تكاليف الاقتراض للاجتماع الحادي عشر على التوالي لإظهار عزمهم على سحق التضخم، الذي وصل الآن إلى أعلى مستوى له منذ 28 عاماً. ويتوقع المحللون زيادة كاملة بمقدار نقطة مئوية إلى 25.75%.

اقرأ أيضاً: 9 بنوك استثمار تتوقع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في مصر

· ومن المتوقع أن يبقي المسؤولون في مصر سعر الفائدة دون تغيير عند 27.25% يوم الخميس. وتباطأ التضخم لشهرين متتاليين إلى 32.5%، ويأمل البنك المركزي أن تساعد خطة الإنقاذ التي تزيد قيمتها عن 50 مليار دولار على إبطائه بشكل كبير بحلول نهاية العام.

· وفي اليوم نفسه، من المتوقع أن يبقي البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي عند 50%، مع اعتقاد السلطات النقدية أن التضخم سيبلغ ذروته قريباً عند نحو 75% قبل أن يتباطأ سريعاً إلى أقل من 40% بحلول نهاية 2024.

أميركا اللاتينية

من المحتمل أن تكون أرقام إنتاج الربع الأول في تشيلي التي نشرت يوم الاثنين على الأرجح، قد قفزت من مستويات نهاية العام بسبب قوة انخفاض أسعار الفائدة وسوق العمل الثابتة وارتفاع الأسعار العالمية للنحاس، أهم صادرات البلاد. ورفعت الحكومة في 14 مايو توقعاتها للناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 إلى 2.7% من 2.5%.

تشيلي وباراغواي

من المؤكد أن يخفض البنك المركزي في تشيلي يوم الخميس سعر الفائدة للمرة السابعة على التوالي من 6.5%، على الرغم من أن معدلات التضخم الأسرع من المتوقع لشهر أبريل، قد تؤدي إلى الحد من التخفيض إلى 50 نقطة أساس. وقال وزير المالية ماريو مارسيل يوم 16 مايو، إن دورة التيسير أمامها طريق طويل لتقطعه.

وأبقت باراغواي أسعار الفائدة عند 6% في اجتماع الشهر الماضي بعد ثمانية تخفيضات في أسعار الفائدة منذ أغسطس. وارتفع معدل التضخم إلى 4% في أبريل، مما قد يدفع البنك المركزي لتثبيت تكاليف الاقتراض مرة أخرى هذا الشهر.

المكسيك

في المكسيك، أصبحت آلية التضخم والسياسة النقدية على رأس أولويات البلاد، حيث أدت أسعار المستهلك المرتفعة بشكل مستمر إلى إبقاء البنك المركزي على مسار التشديد النقدي.

وعلى الرغم من أن صناع السياسة سيحصلون على ثلاث مجموعات أخرى من بيانات التضخم، بما في ذلك قراءات منتصف الشهر هذا الأسبوع، قبل اجتماعهم في 27 يونيو، فإن خفض سعر الفائدة الشهر المقبل ليس أمراً مؤكداً على أي حال.

وقد يلقي محضر اجتماع البنك المركزي المكسيكي في 9 مايو والذي قرر خلاله تثبيت سعر الفائدة مزيداً من الضوء على تقديراته الجديدة لأسعار المستهلكين.

ولإكمال الصورة في ثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، فإن القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، وبيانات مبيعات التجزئة في مارس متاحة أيضاً.

تصنيفات

قصص قد تهمك